صلاح أبي القاسم

213

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

المؤنث ، وكذلك إذا اقتضى الثاني مفعولا ، نحو : ( أعطاني وكسوته إياها زيدا جبة ) إلى آخرها ، وإن شئت حذفت ، فقلت ( أعطيت وكسوت زيدا جبة ) ( أعطيت وكسوت الزيدين جبة ) ( أعطيت وكسوت الزيدين جبة ) وكذلك المؤنث ، وأما المتعدي إلى اثنين الثاني هو الأول ، فإن تنازع العاملان المفعولين معا ، كان مثل باب ( أعطيت ) يجوز الحذف والإضمار والإضمار أجود ، وإن تنازع أحدهما ، أو فاعلا وجب الإضمار ولم يجز الحذف ، وإنما جاز التنازع في باب ( علمت ) مع إعمال الأول دون الثاني ، لأنه قد عاد إلى مذكور ، وأما المتعدي إلى ثلاثة « 1 » فإن تنازع العاملان المفعولات كلها ، أو الأول وحده ، أو الآخرين معا ، جاز الحذف والإضمار ، والإضمار أجود ، وإن تنازعا فاعلا ، أو أحد المفعولين الآخرين ، وجب الإضمار ، لأن الفاعل وأحد مفعولي ( علمت ) لا يجوز حذفه ، فتقول على تنازعهما للمفعولات كلها ، ( أعلمت وأنبأته إياه إياه زيدا قائما ) ( أعلمت وأنبأتهما إياهما إياهما الزيدين العمرين قائمين ) ( أنبأ وأعلمت وأنبأتهم إياهم إياهم الزيدين العمرين قائمين ) وكذلك في المؤنث ، وإن حذفتها ، قلت : ( أعلمت وأنبأت زيدا عمرا قائما ) ( أعلمت وأنبأت الزيدين العمرين قائمين ) ( أعلمت وأنبأت الزيدين العمرين قائمين ) وكذلك في المؤنث ، وإذا كان أحد الضمائر أعرف جاز الاتصال والانفصال نحو : ( أعلمت وأعلمينه إياه زيدا عمرا قائما ) « 2 » . قوله : ( إلا أن يمنع مانع فتظهر ) يعني إلا أن يمنع مانع من الحذف والإضمار ، فإنه يجب ظهوره ، ويخرج عن باب التنازع وذلك حيث يتصل

--> ( 1 ) ينظر تذكرة النحاة 355 ، وشرح الرضي 1 / 82 . ( 2 ) ينظر تذكرة النحاة 355 .